| |
|
| ( لا يُقاس النجاح بالموقع الذي يتبوّأه المرء في حياته بقدر ما يُقاس بالصعاب التي يتغلب عليها ) في ذلك البيت الصغير وفي جو عائلي اختلطت فيه مشاعر الحزن والفرح , كان فهد في غرفته يستعد للسفر لإكمال دراسته .. أخيراً جاءت هذه اللحظة . اليوم فهد في غاية سعادته فالحلم على وشك أن يصبح حقيقة , كان حلماً يراوده منذ أن كان طفلاً ها قد آن الأوان ليتحقق .. وصل فهد إلى المطار وودع أهله وأصحابه في جو من الدموع والحزن .. إلى لقاء قريب بإذن الله كم هي بطيئة هذه الساعات تمر وكأنها يوم كامل .. هكذا كان يشعر فهد وهو على متن الطائرة وبعد 14 ساعة ! هاهو ذا يخطو أول خطوة للوصول إلى هدفه .. .. بعد سنه ونصف من دراسة فهد في قسم إدارة الأعمال كان في يوم من الأيام ذاهباً إلى أحد المطاعم .. وعندما كان يقود السيارة جاءه اتصال هام فأخرج هاتفه المحمول من جيبه ورد على المكالمة .. وفي هذه الأثناء وبينما هو منهمك بالحديث لم يكن تركيزه مع الطريق أبداً وما إن التفت إلى يساره حتى صعق برؤية شاحنه مسرعة تقترب إليه !! ..... أفاق فهد بعد أسبوع على أصوات الأجهزة والممرضين , كم هو فضيع هذا الشعور , يائس من كل شي , حائر لا يعرف ما الذي حصل له , وحيد مغترب ليس لديه أصدقاء آلا من صاحبهم في الجامعة , أولئك الذين لم يكلفوا أنفسهم حتى بالسؤال عنه ! .. لكن الصدمة الكبرى جاءت عندما أحس بأنه غير قادر على تحريك قدمه فظن بأنه أصيب بشلل ولكن الحقيقة أن سآقه قد بترت !! .. نعم بترت سآقه وبتر معها أمله وحبه للحياة !! أصبح رجلاً برجل وآحده بدأ اليأس يلتف حول جسده حتى غلبه أصبح ينظر للحياة بنظرة يغشاها سواد موحش , بكى فهد بحرارة شديدة , ولكن الدموع التي أحرقت وجنتيه أحرقت معها الأمل .. و ضع رأسه المثقل بالهموم على مخدته لعل وعسى أن تشاركه بضع همومه .. بعد شهر من الوحدة والألم والمعاناة جاءه الطبيب وطلب منه التوقيع على أوراق خروجه .. أعطاه الطبيب الأوراق و جلس يتحدث معه قليلاً ويسأله بعض الأسئلة لتسليته بعدما خرج الطبيب .. سمع فهد صوت الطبيب من خلف الباب وهو يتحدث لأحدهم : مسكين هذا المريض كيف سيكون مصيره بعد الخروج من هنا ! انه طالب في الجامعة أتظن انه سيتوقف عن الدراسة !؟ لقد وقف قدره في وجه طموحه خرج فهد من المستشفى وقرر العودة إلى وطنه وأهله كان يمشي بعكازيه متجهاً إلى المطار والخيبة والفشل تحيط بهِ من كل مكان لا يدري لمَ يطول هذا الدرب أمامه , هل هو هذا العكاز المتشبث في يديه ! لا يعلم لكن كل الذي يعلمه أن المسافة تطول . عندها استوقفه منظر طفل يشع الأمل من عينيه , طفل لم يقف في وجهه كرسيه المتحرك الأسود , لم يقلب نظرته البريئة للدنيا كلونه بل كان ينظر للدنيا بالنقيض تماماً .. عندها أحس فهد بشعور غريب , انبثق الأمل في صدره فأضاء الدنيا في مقلتيه, أحس بأنه قد فرج ما كان يظن أنه لن يفرج أبداً , وابتسم , لم تكن ابتسامة ذابلة بل كانت ابتسامة نسجت الأمل من جديد أن هذا طفل عاجز ولكن في الحقيقة لا أملك القدرة على أن أقول بأنه عاجز .. لأنه في الواقع قادر على فعل الكثير لم يعطِ هذا الطفل أي اهتمام لكرسيه المتحرك بل كان يلعب ويضحك كبقية الأطفال كان أمله بالله كبيرا فلمَ لا أكون أنا كبقية الشباب؟! .. في حقيقة الأمر أنا مثلهم تماماً إن الفرق بيننا فقط في أطرافنا ولكن اليأس هو من جعلني أتوهم بأنني غير قادر على فعل أشياء أنا في الحقيقة قادرٌ عليها .. لقد أضاء هذا الطفل حياة فهد وأجفل عنه الألم وأعاد الأمل والبسمة له .. واليوم فهد من أكبر رجال الأعمال في العالم =) المصدر: منتديات بنت نجد - من قسم: الزاوية العامة >> V gNN pdNm lu hgdHs ≈ =) ≈ Hlg gt/ hg[ls o]lm | |
|
| الساعة الآن +3: 04:07 PM.
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.7 Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc. هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص |